المشكلة الطائفية في العالم العربي

تعاني العديد من الدول العربية حزازات وحساسية طائفية وقومية بين أبنائها ، ورغم محاولات السلطات في هذا البلد أو ذلك إخفاء هذه الحساسيات الطائفية والإدعاء بعدم وجودها والتقنع خلف قناع الوحدة الوطنية الغير محسوسة فعلياً ، وذلك لعدة أسباب ربما يكون أهمها الإستبداد السياسي الذي يأخذ غالبا صورة الطائفة الحاكمة ، وإرهاب بعض الجماعات الإسلامية أحيانا أخرى بحجة تبعية هذه الفئة الى الغرب ( الكافر ) أو للمذهب الفلاني ( الفاسد برأيهم )
ولكن سرعان ماتطفو هذه الحساسيات على السطح عند اول هزة تصيب المجتمع كالحالة العراقية مثلا ، حيث حاول الكثير من المحللين السياسيين والمنظرين إقناعنا بعدم وجود مشكلة طائفية في البلد وأن الطائفية أتت مع الإحتلال ، وبدون شك أن الإحتلال كان أحد المحركات ولكن هل من المعقول ان حقد طائفي يقتل بعدد او ربما اكثر ماقتله القصف الجوي والإحتلال للعراق .
ولا شك أن دخول بعض ( المجاهدين ) بإعقم فكر وهابي الى العراق زاد الطين بلة حين إجتمع الفكر الوهابي في مواجهة الفكر الشيعي أشد الكارهين للوهابية وللفكر السلفي .
إلى لبنان ذلك البلد الحر الوحيد تقريباً في عالمنا العربي يسير من أمراء الطوائف وأحداث مايو أظهرت حجم التقوقع الطائفي الذي كاد يهدد بجر لبنان إلى حرب أهلية ثانية لولا عدم تكافئ ميزان القوى بين المتناحرين .
السعودية والكويت مجدداً في الإصطدامات السنية الشيعية بما عرف بأزمة الفالي بالكويت والصدام الشيعي بقوات الأمن السعودية بجوار قبر رسول الله بالمدينة المنورة.
المغرب وسورية والتدخلات الإيرانية والحديث عن تشييع بالإغراء المالي وإستغلال لحاجات الناس .
مصر والسجال الإسلامي القبطي الشبه مستمر والذي يتطور أحيانا الى صدامات وقتل عند أول شخص يغير دينه متنقلاً بين هذين الدينين .
كل ماقد سلف أوجه لمشكلات دينية وطائفية وبالرغم من أنها تشكل تهديد مباشر للوحدة الوطنية وتهدد للمنطقة بأسرها هذه المنطقة المضطربة أصلا ، أغمضت النظم العربية أعينها ولم تحرك ساكناً بإتجاه تعزيز الوحدة الوطنية بين جميع مكونات هذه الدول وأكتفت بمشاركة بعض المسوؤلين في أعياد الميلاد مثلاً للإيهام بالتماسك وصلابة النسيج الوطني .
المسوؤلية هنا برسم المثقفين المتنورين من جميع الأطراف في بث روح التسامح والإخاء الوطني والعمل على إيجاد لجان أو مؤسسات مشتركة ترعى التوجه لكل شرائح المجتمع لتقريب جسور المودة وردم الهوة الطائفية والقومية .
لاينبغي لأحد إنتظار هذه الحكومات حتى تقوم بعمليات إصلاحية سواءً كانت إجتماعية أو سياسية أو ثقافية ، فهي في حالة عقم فكري وجمود مؤسساتي وفساد إداري وكل ذلك لايسمح لها بالتحرك الإيجابي الإصلاحي في المجتمع .

4 Responses

  1. بالفعل وضعت يدك على الجرح
    كُنت قدكتبت تدوينة بهذا الخصوص , أتمنى أن تُعجبك :
    http://www.feras.ws/blog/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D9%88-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B0%D8%A7%D9%87%D8%A8/
    تحياتي
    فراس

  2. تدوينة جميلة اخي فراس
    علينا دائما وضع اليد على الجرح وتسليط الضوء على الجزء المظلم في مجتمعاتنا حتى نستطيع النهوض
    اتمنى لك التوفيق

  3. Diversity in the Arab world races is a normal process throughout history epoches.Arab tribes were featured,and are still featured with infinite noble merits that no historian can finish writing about them.
    Prophet Muhamad(Peace and blessings of Allah be upon him)invited all races to work together for faith,and Allah bestowed on him a merit called”Called Massive Mercy to all human kind”.
    Prophet Muhamad Peace and blessings of Allah be upon him invited true Muslims to cling to the tight rope of faith,and to do-Allah with good deeds.
    It pains me to say that many ideologies are suffering chronic moral bankruptcies because they wiped out faith,and religion,and some thinktanks consider faith as a figment of imagination.
    I believe that the Islamic body can be far better than the so called international body,or international community,and can be a tangible alternative to many rot forms of alliances that rocked,shocked,and betryed human hopes because Islam is based on a soild rock foundation of faith that is always blessed by Allah’s protection.
    Islam is totally against rascism,so Muslims are not in dire need for philosophies to solve the unrsolved issues in their Islamic body.
    Prophet Muhamad (peace and blessings of Allah be upon him)informed his followers that he was Allah’s prophet to bring decent morals to its full bloom perfection,then it is the role of true Muslims to continue with Prophet’s doctrin on morals,and ethics.Islam is the fertile soil for absorbing all venoms that might affect human existence,Islam is a selflessness concept that invites all true believers to construct,not to obstruct the earth’s virtues.

  4. شكرا لك صديقي عبد الحميد

    نعم المثقفين هم الرافعة الحقيقية للتغيير ولكن نحن نرى ان المنورين في العالم العربي يقعون تحت مطرقة الأنظمة المستبدة فلا يسمح لهم بحرية الحركة أو الكلام

    شكرا لك مرة اخرى مشاركتك جميلة ومثمرة

Leave a Reply