التغيير الديمقراطي السلمي

الديمقراطية كانت ماتزال الحاجة الأكثر إلحاحاً لمجتمعاتنا العربية , بحيث تكون مخرجات العملية الديمقراطية في أي بلد هي في صالح النهوض والتطور بمختلف مجالاته .

وهذا الحكم الديمقراطي المنشود لابد من رافعة له ألا وهي التغيير الثقافي ووضع اليد بكل جرأة على كل نقاط التخلف المجتمعي , والعمل على تفعيل روح النقد في المجتمع حتى يصبح مؤهل لدخول عصر رشيد بدون أي مخاطر .

في السنوات الأخيرة دافعت كل الكتل الديكتاتورية في عالمنا العربي من حكام ومسوؤلين وملاحقاتهم من المتثائفين على ضرورة الإستمرار على نهج الحكم السائد خوفاً من الهزات التي قد تصيب المجتمع بسبب التغيير والتحول نحو الديمقراطية وخاصة بعد التدخل الأمريكي في العراق الأمر الذي دمر البلد وقتل وشرد الملايين , وإدعاء الإدارة الامريكية بعد ظهور كذب إدعائات النووي  بأنها  جاءت لنشر الديمقراطية في المجتمع العراقي .

هذا الإدعاء أساء لمفهوم الديمقراطية ولدعاته قبل أن يسيئ للإدارة الأمريكية كون التحول لم يكن سلمياً  أضافة لتدمير إقتصاد واحدة من أقوى الدول العربية إقتصادياً

وللأسف فالعديد من أبناء وطننا العربي صدق هذا الكلام مادفعه للإبتعاد حتى عن التفكير بالتغيير الديمقراطي خوفاً من المصير المدمر للإستقرار المتزعزع أصلا ,وهذا شكل نقطة أمان مهمة للحكومات الديكاتورية نحو الإطمئنان أكثر حول مستقبل حكمها .

أن التحول المنشود ينبغي أن يكون بأيدي وطنية بحتة بدون إي تدخل عسكري خارجي لحاجتنا  لهذا التحول في إنتشال دولنا من واقعها المرير وبشكل سلمي تجنباً للدماء وهذا ليس بالأمر المستحيل .

يجب أولاً أن نتخلص من بعبع التغيير فإستمرار سلطات متحكمة بكل شيء دون رقيب أو محاسب لن يكون أفضل من التغيير التدريجي للوصول إلى مجتمع مشارك ومحاسب لتلك السلطة .

كما ينبغي الخروج من حلقة تآليه السلطة حيث زرعت هذه السلطات في عقليتنا أنها الأفضل ولن يكون لنا مستقبل بدونها وهذا بحاجة إلى عمل طويل لتنوير جيل كامل من شبابنا تربي في مدرسة الديكتاتور .

كما ينبغي للتيار الديني تحمل مسوؤليته في عملية التغيير وفك التحالف مع الحكومات والإنحياز لحقوق الإنسان والحرية كون الدين الإسلامي لايقبل الظلم والفساد وإنتهاك كرامات المواطنين

.

Leave a Reply